وما خُفف الحصار ولكن تشبه لهم !!
بقلم : محمود الحسنات
ها هي خدعة تخفيف الحصار على غزة تتعالى في الآونة الأخيرة وكأن فتح معبر رفح أمام المسافرين قد أنهى الحصار تماما , ولكن الناظر والمتعمق في الأحداث الجارية يرى أن الحصار ما زال على حاله وأنه لم يتغير شيء سوى فرقعات إعلامية هنا وهناك , لذلك فإن المسؤولية الدولية والعربية التي لا بد أن تقع على كاهل الحكام العرب هي أن يفكوا الحصار واقعا عمليا , دون النظر إلى معبر رفح , فمعبر رفح لا بد أن يفتح للأبد وهذا حق إنساني كفلته كل المواثيق الشرعية والدنيوية , فإن كان يظن العالم أن بفتح معبر رفح قد أزيح الحصار فهو واهم.
نحن مع فتح معبر رفح ولكن ليس بهذه الصورة التي يرجع فيها الآلاف يوميا بسبب دواعي أمنية والتي كان آخرها إرجاع وزير الصحة في غزة , فمصر اليوم في فتحها للمعبر أمام اختبار حقيقي وخصوصا بعد أن ألقت حماس الكرة في ملعبها بعد قبولها لوجود مراقبين دوليين , فالعالم كله يعلم أن فتح معبر رفح لم يأتي لسواد عيون أهل غزة وإنما من أجل تخفيف الضغط على مصر ونقل الصورة الجماهيرية العالمية التي انتفضت من أجل غزة بعد أسطورة الحرية الأخيرة التي صنعها الأتراك الأبطال في بحر غزة الطاهر .
فاليوم العالم كله يتسائل كيف تنتفض تركيا والعالم الغربي من أجل غزة والجارة(الشقيقة لغزة) تغلق المعبر في وجوه المرضى والطلاب والحالات الإنسانية , فاليوم مصر والعالم العربي كله بحاجة إلى أن يولد فيه ( أردوغان العربي ) الذي يحرك العالم كله ضد إسرائيل , نحن لا نتكلم عن الشعب المصري فالجماهير المليونية التي خرجت في المنوفية وفي القاهرة وفي الإسكندرية تثبت للقاسي والداني أن الشعب المصري لم يترك غزة وحيدة وأنه أقرب لغزة ولمعاناتها من كل الشعوب العربية , ولكن الشمس لا تغطى بغربال فالشعب المصري لا يستطيع أن يصنع شيئا لغزة سوى المظاهرات وبعض المساعدات الإنسانية والمادية التي تصل لغزة بطرق التفافية , لانه هناك نظام قد تربع على الحكم شعاره ( رضي الشعب أو لم يرضى المهم أن ترضى إسرائيل ) وهذا ليس محض افتراء وإنما هو الواقع الذي شهد عليه كثير من النواب والكتاب وبعض الوزراء في الغرب حين قالوا أين مصر من دورها الاستراتيجي في المنطقة كونها هي ( أم العرب وأم الدنيا ) ولكن لم يعلم هؤلاء أن هذه الأم يحكمها أب لا يعود لبيته إلا في وسط الليل حيث ينام الأبناء وهم يتضوعون جوعا , ولا يصحوا إلا في الصباح وقد خرج ليعود آخر الليل على عادته !! .
نحن بحاجة إلا أن ننظر لحصار غزة كونه إنساني وليس سياسي , فلو أن دولة من الدول الغربية أو الأوربية حوصرت بضع ساعات لقامت الدنيا ولم تقعد وحين يحاصر مليون ونصف المليون فإن هذا بحاجة لإجتماع لمجلس الأمن وانتظار حين يتفرغ وزارء الخارجية العرب (للنظر في حصار غزة ) ..
وقد صدق شاعرنا حين قال :
قتل حيوان في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر
لذلك فإن الكلمة الآن بحد رأيي هي لتركيا ولرئيس وزرائها البطل , فإن إسرائيل لن تحلم في يوم من الأيام أن تعاديها دولة من الدول العربية لأن حمامة السلام قد رفرفت منذ زمن بعيد , وأن بندقية الكرامة قد دفنت في التراب ودفن معها حتى ( الشرف ) .
فحصار غزة بحاجة لوقفة كبيرة على المستوى العربي والدولي وعلى المستوى الجماهيري , وما زلنا نأمل بمصر خيرا , ونقول للعالم كله ( الحصار ما زال ولكن شبه لكم أنه زال )
بقلم : محمود الحسنات
ها هي خدعة تخفيف الحصار على غزة تتعالى في الآونة الأخيرة وكأن فتح معبر رفح أمام المسافرين قد أنهى الحصار تماما , ولكن الناظر والمتعمق في الأحداث الجارية يرى أن الحصار ما زال على حاله وأنه لم يتغير شيء سوى فرقعات إعلامية هنا وهناك , لذلك فإن المسؤولية الدولية والعربية التي لا بد أن تقع على كاهل الحكام العرب هي أن يفكوا الحصار واقعا عمليا , دون النظر إلى معبر رفح , فمعبر رفح لا بد أن يفتح للأبد وهذا حق إنساني كفلته كل المواثيق الشرعية والدنيوية , فإن كان يظن العالم أن بفتح معبر رفح قد أزيح الحصار فهو واهم.
نحن مع فتح معبر رفح ولكن ليس بهذه الصورة التي يرجع فيها الآلاف يوميا بسبب دواعي أمنية والتي كان آخرها إرجاع وزير الصحة في غزة , فمصر اليوم في فتحها للمعبر أمام اختبار حقيقي وخصوصا بعد أن ألقت حماس الكرة في ملعبها بعد قبولها لوجود مراقبين دوليين , فالعالم كله يعلم أن فتح معبر رفح لم يأتي لسواد عيون أهل غزة وإنما من أجل تخفيف الضغط على مصر ونقل الصورة الجماهيرية العالمية التي انتفضت من أجل غزة بعد أسطورة الحرية الأخيرة التي صنعها الأتراك الأبطال في بحر غزة الطاهر .
فاليوم العالم كله يتسائل كيف تنتفض تركيا والعالم الغربي من أجل غزة والجارة(الشقيقة لغزة) تغلق المعبر في وجوه المرضى والطلاب والحالات الإنسانية , فاليوم مصر والعالم العربي كله بحاجة إلى أن يولد فيه ( أردوغان العربي ) الذي يحرك العالم كله ضد إسرائيل , نحن لا نتكلم عن الشعب المصري فالجماهير المليونية التي خرجت في المنوفية وفي القاهرة وفي الإسكندرية تثبت للقاسي والداني أن الشعب المصري لم يترك غزة وحيدة وأنه أقرب لغزة ولمعاناتها من كل الشعوب العربية , ولكن الشمس لا تغطى بغربال فالشعب المصري لا يستطيع أن يصنع شيئا لغزة سوى المظاهرات وبعض المساعدات الإنسانية والمادية التي تصل لغزة بطرق التفافية , لانه هناك نظام قد تربع على الحكم شعاره ( رضي الشعب أو لم يرضى المهم أن ترضى إسرائيل ) وهذا ليس محض افتراء وإنما هو الواقع الذي شهد عليه كثير من النواب والكتاب وبعض الوزراء في الغرب حين قالوا أين مصر من دورها الاستراتيجي في المنطقة كونها هي ( أم العرب وأم الدنيا ) ولكن لم يعلم هؤلاء أن هذه الأم يحكمها أب لا يعود لبيته إلا في وسط الليل حيث ينام الأبناء وهم يتضوعون جوعا , ولا يصحوا إلا في الصباح وقد خرج ليعود آخر الليل على عادته !! .
نحن بحاجة إلا أن ننظر لحصار غزة كونه إنساني وليس سياسي , فلو أن دولة من الدول الغربية أو الأوربية حوصرت بضع ساعات لقامت الدنيا ولم تقعد وحين يحاصر مليون ونصف المليون فإن هذا بحاجة لإجتماع لمجلس الأمن وانتظار حين يتفرغ وزارء الخارجية العرب (للنظر في حصار غزة ) ..
وقد صدق شاعرنا حين قال :
قتل حيوان في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر
لذلك فإن الكلمة الآن بحد رأيي هي لتركيا ولرئيس وزرائها البطل , فإن إسرائيل لن تحلم في يوم من الأيام أن تعاديها دولة من الدول العربية لأن حمامة السلام قد رفرفت منذ زمن بعيد , وأن بندقية الكرامة قد دفنت في التراب ودفن معها حتى ( الشرف ) .
فحصار غزة بحاجة لوقفة كبيرة على المستوى العربي والدولي وعلى المستوى الجماهيري , وما زلنا نأمل بمصر خيرا , ونقول للعالم كله ( الحصار ما زال ولكن شبه لكم أنه زال )